السابع من يناير: في حيرة اللاءِ والنّعم..
يومًا ما كانت لدينا إجابات واضحة وحازمة عن الأسئلة الكبرى في الحياة، وحتى عن الأسئلة التي تخصنا أو تخصّ أحدًا نعرفه.. كانت لاؤنا صارمة، ونعمُنا واثقة، وكنا نعرف الكثير في ظنّنا، كان ذلك حين كنّا صغارًا..
يكبر الإنسان ويخوض تجارب عديدة، لتتغير بعض قناعاته إثر تلك التجارب.. ليست قناعاتُهُ فحسب ما يتغيّر، أفكارهُ تتغيّر، الزوايا التي ينظر منها إلى الأمور تتغيّر، أحلامه تتغيّر، معارفهُ تتغيّر، وحتى نفسهُ وهيَ نفسه، تصبح بمرور الوقت أخرى، يحتاج إلى أن يتعرّف إليها من جديد..
تكبُر لتقول لا وأنت مشفق، ونعم وأنت خائف، وتصمُت طويلاً في أكثر الأحيان قبل أن تقول إحداهما، لأنك أصبحت تعرف الكثير، ومع المعرفةِ الحقّة، ترتجفُ الإجابات، وسيتبدّى لك حينها كم كنت جاهلاً فيما مضى، وستتمنى لو تعود لك خفة الجهل، لكن المعرفة أحدُ تلك الأمور التي لا يمكن نقضُها أبدًا ما أن تحدث..

تعليقات
إرسال تعليق