الخامس من يناير: ما هو لك، لن يخطئك.

 



لطالما سمعت الحكمة التي تقول: "ما هو لك، سيأتي إليك دون جهد منك"، ولطالما آمنت بها، واليوم أرى تجليها في حياتي..

ما هو لك سيأتي إليك، دون أن تطارده، تركض خلفه، تتبعه، تتحرّاه، تنتظره، تلحّ عليه، تقلق من تأخره، تخاف من عدم مجيئه، تروادك الشكوك تجاهه،ك أو تجاه أحقيتك به، دون أن يشغلك تفكيرك فيه عن حياتك، دون أن توقفها حتى مجيئه، دون أن تشعر أنك ناقص بدونه، دون أن تتعب من طول انتظاره، دون أن يصيبك اليأس منه، دون أن تكرهه لفرط ما تمنّع عليك، أو أن تدّعي أنك نسيته.. سيأتي إليك دون أن يجعلك تتساءل عن أسباب رغبتك فيه، أو سبب حاجتكَ إليه..

ما هو لك سيطرق بابك بهدوء، وستفتح له بسرور.. سيركض إليك مندفعًا، وستأخذه بالأحضانِ مبتهجًا..

سيبحث عنك طويلاً، وأنت في غفلة عنه، وسيلقاك أخيرًا وأنت سعيد بمفاجأتهِ إياك..

ما هو لك، سيكون معروفًا لديك من قبل حضوره، سهلاً عليك الالتقاء به، يسيرًا عليك التعامل معه، تربطك بهِ أُلفة العمر الطويل حتى إن كنت قد لقيتهُ للتو، وإن غادرك فلن تأسَ عليه لأنهُ عائد إليك لا محالة، فهو في النهاية لك.. 

ما هو لك، لن يخطئك..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مطرٌ في تشرين..

ستكبر لتدرك، تعي، تفهم..

بخفّةِ المتجاوز لا بوَهنِ اليائس..