المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2021

بخفّةِ المتجاوز لا بوَهنِ اليائس..

 بكاملِ الإرادة وتمامِ الرغبةِ خلّينا سبيلَ المطامحِ العسيرةِ والأحلامِ القديمةِ التي ركضنا خلفها أعوامًا كثيرة، وبكينا حرماننا منها ليالٍ طويلة، بخفّةِ المتجاوزِ لا بوَهنِ اليائسِ نفلتُ منها أيادينا ونحرّرها ونحررُ أنفُسنا منها.. وبذاتِ الخفّةِ نغادر القصص التي استمتنا كي نُتمّها، ونصِل بها إلى نهاياتٍ نرضى بها عنّا وتحفظُ لنا صورة الآخرِ فينا، نُغادرُها، نخرجُ منها، من الإطارِ الذي حبسنا فيهِ ذواتنا والآخرَ ورفضنا التصديق أننا كبُرنا واتسعنا وضقنا بهِ وضاقَ علينا.. من الإطارِ، من مشاعر البدايات ووعودها، ومن كل ما يسحبنا دومًا إلى الوراءِ ويصلُب أعمارنا ننسلّ، ونترك اللحظاتِ التي كانت في زمانها، لا نحملها معنا ونحشُرها في أُطُرِ الزمانِ الجديدِ الغريبِ عليها، ولا نتنكّر لها ونخلعها من ذاكرتنا، وهي.. وتلك اللحظات الغالية علينا، نتذكرها ونحرّرها.. بيقينِ الذين اختبروا مصاعبَ الحياةِ وأُوذوا فيها، وعرفوا في سنين مبكّرةٍ معرفةً لا تليق بتلك السنين، ورأوا أوّل ما رأوا في الحياةِ وجهها الأقسى وأيامها الأشقّ، فتعلموا المشيَ راجفين، يحسبون الخطى كلّ الخطى رجفات، حتى انفتحت أعينهم ذات يومٍ...