المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2021

في ظهيرةٍ ما..

صورة
اليوم حين كنتُ مستلقيةً على شرفة البيت بعد أن أنهيت حصة اليوغا اليومية، وكان التوقيت ظهرًا، مرّت الشمس على جسدي، أو ربما عبرت السحب التي كانت تحجب الشّمس فاتّصلَ دفؤها مباشرةً بجسدي، ابتداءً بقدميّ صعودًا إلى رأسي، في مرور بطيءٍ استشعرتُهُ كاملاً، وبالرغم من أنني اكتسبت مؤخرًا عادة التشمّس كل نهار، إلا أنّ ما أحسستهُ اليوم كان مختلفًا.. أحسست بكل موضع فيّ، وكان شيءٌ في دمي يسبّح حين كان يمرّ بي الدفء، وشعرت برغبةٍ في البكاء والضحك معًا، وشعرت بقلبي سائلاً وبجسدي خفيفًا كأنهُ محمولٌ على الهواء.. لم أشعر بالأرض من تحتي، لم أشعر بالثيابِ التي عليّ، لم أشعر بوجود أختي التي كانت تجلس على مقربةٍ منّي، ولم أسمع أيّ صوتٍ عدا صوت أنفاسي، ولكم كانت تلك الأنفاسُ مشبعةً ونظيفة، ولكم تمنّيت حين عُدت بانتباهي إلى المكان والزمان لو لم تنتهِ تلك اللحظات.. أكتب عن هذهِ التجربةِ والساعةُ تشير إلى الثامنة، وما يزال تأثيرها ممتدًا إلى الآن، والخفّةُ التي شعرتُ بها في الظهيرةِ ما تزال ترفعُ خطايَ عن الأرض، وراحةٌ عجيبةٌ تتنقلُ معي خلال اليوم، من ساعةٍ لساعةٍ ومن مكانٍ إلى مكان.. حين بدأتُ قبل بضعة أشهر مما...