أنا لا أقدر أن أحيا رمادا


"‏مرّةً أُخرى ولا أدري لماذا
جدَّتِ الآمالُ والإيمانُ عادا

وببالي كلُّ خيباتي، ولكِنْ
أنا لا أقدرُ أن أحيا رمادا!"

مرةً أخرى أمنحُ الحياةَ ونفسي فرصةً ثانيةً وأنهض من مكاني، أفتح الشبّاك وأنفضُ الغبار عن غرفتي وأشيائي، أتجمّلُ وآكلُ وجبةً لذيذةً وأشربُ شايًا دافئًا وأجلسُ على الشرفةِ أستمعُ لأغنياتي الحبيبةَ وأقرر : أنني سأكون سعيدةً اليوم..
فأتجوّل في ألبوم الهاتفِ وأقبّلُ وجوهَ أحبتي، ثمّ أرفع السماعةَ وأتحدث مع المتاحين منهم، ثم أتحدث قليلا مع الآخرين حولي، ونضحكُ بمبالغة على موقف طريفٍ كسر رتابةَ أحاديثنا، وأخبرهم كم من الجميل رؤيتهم يضحكون، فيضحكون أكثر، ويصبحون أجمل..
ثمّ أفتح مذكرة هاتفي، أكتب.. أكتبُ عناوينَ متفرقة، وسطورًا مختلفةً في صفحاتٍ متعددة، تتدفقُ جموعٌ من الأفكارِ في اللحظةِ نفسها فلا أتمكن من إتمام أيّ من تلك النصوص، ولكنني أكون سعيدةً لأنني أكتب، لأن هذا ما أفعلهُ وأكتشفُ نفسي من خلاله.. أن أكتب..

هذهِ فرصةٌ ثانيةٌ لي، ولقلبي، ولأحلامي.. لنرى الدنيا بألوانٍ ونرى بدائعها، لنحبّ في الدنيا ناسها وأماكنها، لنأمَل، لنتمنّى، لنوقِن بدنوّ البشائرِ لنا وانقشاعِ الكرباتِ عنّا.. لأننا نستحقّ، نستحقُّ أن نُسرَّ وتتهلل أساريرُنا، وأن يكون نصيبنا من الأقدارِ أجملها، ومن المحبةِ أتمّها وأوفاها، ومن الحياةِ أحلاها وأبهاها..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مطرٌ في تشرين..

ستكبر لتدرك، تعي، تفهم..

بخفّةِ المتجاوز لا بوَهنِ اليائس..