أحبك ولا ندم ❤️.




بانتباهٍ عالٍ وحذرٍ مفرطٍ راقبتُ محبّتك وهي تتعمّقُ في روحي وتملأُني، واخترتُ أمام هذا الحبّ الرّفيعِ أن أتخلّى عن حذري وانتباهي، وأن أتوقف عن إرشاد خطواتك وتحديد مساراتك، وأن أفتح لك القلب روضةً وبستانًا، تتجولُ فيه كيفما تريدُ وتستريحُ به أنّى شئت..

وأخذتُ بيديك.. وذهبتُ بك إلى أكثرِ الأماكن ظلمةً في داخلي، وأريتُكَ الوجهَ الذي لا أريهِ أحدًا، وقَبِلتهُ وأحببتهُ وقبّلته، وباعدتُ كفّيكَ عن وجهكَ الذي قلت أنهُ قبيح، فلم أرَ إلا الوجهَ الذي أعرفهُ وأحبّه، وهناك.. ووجهانا عاريانِ من الأقنعةِ أمام بعضهما، أدركتُ أني أحبُّك، وأنّ أكثر جوانبك ظُلمة، أنوَرُ من كل الوجوهِ التي عرفتُ قبلك..

أحبُّك.. وقد بذلتُ جهدي ألا أفعل، إنما كيفَ يستطيعُ إنسانٌ - ناهيكَ عن أن يكون هذا الإنسان أنا، بكلّ رهافتي وهشاشة روحي، وتوقها إلى الحنانِ والعطفِ الغزيرِ - كيف لإنسانٍ إذن أن يصمُدَ أمام هذا الموجِ العالي الغامرِ من العاطفةِ والرأفة؟ ما كانت لائي لتصمُد، ما كان لأي إنسانٍ أن يقول لا لكل هذا الحبّ الصافي الرقيق..

أحبُّك.. وأعرفُ أنهُ ليس سهلاً على قلبي الجريح أن يمنحك عطاءً غيرَ ملطّخٍ بالدمِ ومحشوٍّ بالألم، وأعرفُ أنك تقبل عطاءاتي كما هي بقلّتها وأذاها، وأنك لا ترى في الدماءِ التي تكسوها إلا بهاء الأحمرِ ورونقهِ، إنّما يهمّني أن تعرفَ - وأنتَ تعرفُ ولكنّي أريد أن أقول - أنّي سأحملُ إليكَ كلّ شلوٍ باقٍ فيَّ وأضعهُ بين يديك وأطبقهما عليهِ ويدي فوقهما، وأنّي سأحاربُ اليأسَ والبؤسَ والألم بك ولأجلك، وأنني سأنادي باسمكَ من قاعِ أحزاني، وأتسلّقُ استنادًا عليهِ لأخرُج منها، وأنني سأحبُّك بكل ما أستطيع إلى أن أستطيع، وأنني سأظلّ ممتنةً لعينكَ التي أبصرتني، وكلماتك التي أنقذتني، وفمكَ الذي أنبت الحقول في وجنتيّ، ويدك التي كانت معي، ولهذهِ المحبةِ الرحبةِ ما حييت..

أحبّك ولا ندم.. مهما يكن من أمرنا في الغدِ، ومهما يكن ما يؤول إليهِ مصيرنا ❤️..

تعليقات

  1. اتمنى ان اتواصل معك على حسابي في تويتر

    @scorpioq80

    ولكم جزيل الشكر

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مطرٌ في تشرين..

ستكبر لتدرك، تعي، تفهم..

بخفّةِ المتجاوز لا بوَهنِ اليائس..