مساءٌ حزين..
مساءٌ حزينٌ، وتمطرُ تمطرُ.. لكنني ما أزالُ حزينهْ
مساءٌ حزينٌ، وأبكي ويبكي معي الغيمُ، تبكي المدينهْ
مساءٌ حزينٌ وحيدٌ غريبٌ، تراودني شهوةُ الموتِ فيهِ
مساءٌ يقولُ : ارحلي، ليس عندكِ ما تأسفين عليهِ
مساءٌ أرى فيهِ ماضيَّ، أبصرُ فيهِ الذي سوفَ ياتي
وأدركُ كم يُشبهُ الغدُ في عين هذا المسا ذكرياتي
وآسى على عُمري ويقطّع قلبيَ هذا الشقاءْ
وآسى وآسى، ويقتلني أنهُ قدرٌ وقضاءْ..
مساءٌ حزينٌ، وأبكي ويبكي معي الغيمُ، تبكي المدينهْ
مساءٌ حزينٌ وحيدٌ غريبٌ، تراودني شهوةُ الموتِ فيهِ
مساءٌ يقولُ : ارحلي، ليس عندكِ ما تأسفين عليهِ
مساءٌ أرى فيهِ ماضيَّ، أبصرُ فيهِ الذي سوفَ ياتي
وأدركُ كم يُشبهُ الغدُ في عين هذا المسا ذكرياتي
وآسى على عُمري ويقطّع قلبيَ هذا الشقاءْ
وآسى وآسى، ويقتلني أنهُ قدرٌ وقضاءْ..
قضاءٌ أيا هذهِ الروحِ -يمضغُك السُخطُ- ، ماذا يردُّ القضا؟
أما قلتِ من قبلُ أن الذي فاتَ، فاتَ وولّى، أجل وانقضى؟
فما لكِ هذا المسا تسخطينَ، تلومينَ؟
ما لكَ يا روحُ من بعدِ ما كنتِ راضيةً تنكثين الرضا؟
أما قلتِ من قبلُ أن الذي فاتَ، فاتَ وولّى، أجل وانقضى؟
فما لكِ هذا المسا تسخطينَ، تلومينَ؟
ما لكَ يا روحُ من بعدِ ما كنتِ راضيةً تنكثين الرضا؟
مساءٌ حزينٌ يعاودُ وجهُ الحبيبِ البعيدِ أماميَ فيهِ المُثولا
ويحملُ لي حُزنُ هذا المسا صوتهُ نغمًا عاشقًا ذائبًا وخجولا
يقولُ لي الصوتُ يا مريمي ما جرى؟ لا أردُّ
يكررُ جملتهُ، لا أردُّ
وأصمتُ، والصوتُ يبعدُ، يذوي صداهُ
وأصمتُ أصمتُ حتّى يزولا
تمنّيتُ لو كان حقًّا هُنا، كُنتُ قُلتُ وقُلتُ
ولكِنْ، ويُؤسفني أن أقولا :
سرابٌ هو الصوتُ، وهمٌ هواهُ
فلَم يُكُ، لم أكُ، كانت خيالاً حكايتُنا كلها،
وخيالاً غرامٌ بنَتُهُ الأماني وصارَ طُلولا!
مساءٌ حزينٌ طويلٌ ثقيلٌ ويأبى الأفولا..
ويحملُ لي حُزنُ هذا المسا صوتهُ نغمًا عاشقًا ذائبًا وخجولا
يقولُ لي الصوتُ يا مريمي ما جرى؟ لا أردُّ
يكررُ جملتهُ، لا أردُّ
وأصمتُ، والصوتُ يبعدُ، يذوي صداهُ
وأصمتُ أصمتُ حتّى يزولا
تمنّيتُ لو كان حقًّا هُنا، كُنتُ قُلتُ وقُلتُ
ولكِنْ، ويُؤسفني أن أقولا :
سرابٌ هو الصوتُ، وهمٌ هواهُ
فلَم يُكُ، لم أكُ، كانت خيالاً حكايتُنا كلها،
وخيالاً غرامٌ بنَتُهُ الأماني وصارَ طُلولا!
مساءٌ حزينٌ طويلٌ ثقيلٌ ويأبى الأفولا..
تطلُّ وجوهُ الأحبّةِ،
تمتدُّ أيدي الصحابِ
وتمسُكُ بي من شقوقِ الغيومِ
تطلُّ كسيفٍ من النورِ
يومضُ لي
ويُفَرِّقُ في دأبٍ واجتهادٍ غمومي
وفي لحظةٍ،
أتذكّرُ عمري الذي عشتُ بينهُمُ كيف كانا
لقد ذابَ قلبي من شدّةِ الشوقِ،
رَقَّ الفؤادُ الذي صيّرتهُ المشقاتُ صخرًا، وحنَّ ولانا
أحبُّهمُ..
كان أقسى فعائل هذي الحياةِ الغليظةِ
أن أخذتنيَ من بينِ أحضانهمْ ورمتني بعيدا
لقد كنتُ من قبلُ حين تنازلني مشكلاتي وتهزمني
أشتكي للصحابِ وأرجعُ من عندهم
جسدًا سالمًا وفؤادًا جديدا
رَعتكُم أيادي الرؤوفِ الرحيمِ قلوبًا رَعتْنيَ عُمْرًا
وكانت لعينيَ قُرّتها ولصدري الهواءْ
وكانت صنائُعها البيضُ ما ضمّني ووعَاني
وهدَّأَ من رَوَعي واحتوانيَ هذا المساءْ
مساءٌ حزينٌ كئيبٌ وحيدٌ ويشتاقُ مثليَ للأصدقاءْ..
تمتدُّ أيدي الصحابِ
وتمسُكُ بي من شقوقِ الغيومِ
تطلُّ كسيفٍ من النورِ
يومضُ لي
ويُفَرِّقُ في دأبٍ واجتهادٍ غمومي
وفي لحظةٍ،
أتذكّرُ عمري الذي عشتُ بينهُمُ كيف كانا
لقد ذابَ قلبي من شدّةِ الشوقِ،
رَقَّ الفؤادُ الذي صيّرتهُ المشقاتُ صخرًا، وحنَّ ولانا
أحبُّهمُ..
كان أقسى فعائل هذي الحياةِ الغليظةِ
أن أخذتنيَ من بينِ أحضانهمْ ورمتني بعيدا
لقد كنتُ من قبلُ حين تنازلني مشكلاتي وتهزمني
أشتكي للصحابِ وأرجعُ من عندهم
جسدًا سالمًا وفؤادًا جديدا
رَعتكُم أيادي الرؤوفِ الرحيمِ قلوبًا رَعتْنيَ عُمْرًا
وكانت لعينيَ قُرّتها ولصدري الهواءْ
وكانت صنائُعها البيضُ ما ضمّني ووعَاني
وهدَّأَ من رَوَعي واحتوانيَ هذا المساءْ
مساءٌ حزينٌ كئيبٌ وحيدٌ ويشتاقُ مثليَ للأصدقاءْ..
تَسَاقَطُ فوقَ العيونِ التي عُلِّقَتْ في السماءِ الهُمومُ
وتَعمِشُها يا إله المطرْ
وتأبى العيونُ التي عَلَّقَت في السماءِ الرجا أن تَرُدَّ البصرْ
وتعلمُ يا ربّها ورجاها
وتعلمُ يا من حباها ضياها
بأنَّ الدموعَ التي انسكبت، سُكِبت من لظى
وأنَّ الفؤادَ الظّلومَ الذي هدّني ظُلمهُ
من عذاباتِ دقّاتهِ اتّعظا
فجودًا وعطفًا ومغفرةً تطمئنُ بها الروحُ
تُهدأُ تسكُنُ في فسحِها يا إله السّماء
وعِتْقًا وتَخْلِيَةً للفؤادِ الحزينِ المكبّلِ
في حزنهِ وانقضاءً لهذا المساء..
وتَعمِشُها يا إله المطرْ
وتأبى العيونُ التي عَلَّقَت في السماءِ الرجا أن تَرُدَّ البصرْ
وتعلمُ يا ربّها ورجاها
وتعلمُ يا من حباها ضياها
بأنَّ الدموعَ التي انسكبت، سُكِبت من لظى
وأنَّ الفؤادَ الظّلومَ الذي هدّني ظُلمهُ
من عذاباتِ دقّاتهِ اتّعظا
فجودًا وعطفًا ومغفرةً تطمئنُ بها الروحُ
تُهدأُ تسكُنُ في فسحِها يا إله السّماء
وعِتْقًا وتَخْلِيَةً للفؤادِ الحزينِ المكبّلِ
في حزنهِ وانقضاءً لهذا المساء..

تعليقات
إرسال تعليق